menaceur news menaceur news
اخبار

آخر الأخبار

اخبار
جاري التحميل ...

اطلاق سراح الصحفي عدلان ملاح



اهتزت قاعة الجلسات على مستوى محكمة عبان رمضان بالجزائر العاصمة، صباح الخميس، على وقع الزغاريد والهتافات، فرحا بقرار قاضي الجنح، المتضمن الإفراج عن الصحفي عدلان ملاح مؤقتا، وتأجيل محاكمته مع الفصل في قضيته بتاريخ السابع من شهر فيفري المقبل، نظرا لغياب أحد الأطراف المدنية بالملف، مع اتخاذ كافة الضمانات القانونية لإبقائه تحت الرقابة القضائية، إلى غاية محاكمته، في حين أجمع الحضور بالجلسة العلنية على أن تاريخ الإفراج عن عدلان ملاح “انتصار للعدالة الجزائرية”.



منذ الساعات الأولى لصباح الخميس، توافد عدد كبير من الصحفيين من عدة جرائد وقنوات تلفزيونية وحتى مواقع إعلامية إلكترونية، كما شهدت المحكمة حضورا مكثفا لأصدقاء ملاح، كنوع من الدعم النفسي والمساندة له، خاصة أن حالته الصحية كانت متدهورة جدا حسب شهادة محاميه، لتمتلئ القاعة عن آخرها في حدود الساعة التاسعة والنصف.

واكتظ الرواق وباقي الممرات بالحضور، لدرجة لم يتسع المكان للبقية واضطر أغلبهم إلى الوقوف لأكثر من ساعة ونصف تحت الضغط في انتظار ما ستسفر عنه الجلسة، في نفس الوقت انطلق القاضي في معالجة بعض القضايا الخاصة بالاستدعاء المباشر، قبل فتح ملف الزميل “ملاح” وملفات السجناء.

وصل الصحفي صاحب موقع “دزاير براس”، الذي كان رهن الحبس المؤقت منذ شهر بالمؤسسة العقابية الحراش، إلى داخل المحكمة رفقة بقية المساجين ثم توجه مرفقا بالحرس الخاص نحو قاعة المحاكمة، وجلس بالمكان المخصص للموقوفين في حدود الساعة الحادية عشرة من صباح أمس، ونادى القاضي على رقم القضية وأسماء الأطراف بالملف والصحفي الموقوف، ليتقدم الأخير بأمر من القاضي، وفي انتظار أي أسئلة من رئيس الجلسة خلال مناقشة قرار التأجيل والإفراج عنه.

وظهر ملاح بوجه هادئ، ووزع ابتسامات عريضة على محبيه وكل من تضامن معه، كما بدت عليه علامات التعب والإرهاق نتيجة الضغط النفسي الذي يعانيه منذ أسابيع داخل السجن، إلى جانب إضرابه عن الطعام منذ أيام.
60 محاميا تطوع للدفاع عن ملاح وهبة تضامنية كبيرة

قائمة طويلة من المحامين تتقدمهم الأستاذة والناشطة الحقوقية فاطمة الزهراء بن براهم، إلى جانب عدد من المحامين بلغ عددهم إجمالا 60 محاميا، حضروا تطوعا للوقوف خلال محاكمة ملاح. وبداية طالب الدفاع خلال المناقشة بتمكينه من الحصول على الإفراج المؤقت مع تقديم كافة الضمانات القانونية لامتثاله خلال الجلسة المقبلة، بعد تأجيل الملف لغياب أحد الأطراف المدنية وتعلق الأمر بممثل مجمع بن حمادي، وتمسك الدفاع بمطلب أساسي في الملف يخص الإفراج عن الزميل ملاح على اعتبار أن ذلك لا يغير مسار القضية، أو يمس بسرية التحقيق، وحتى تطبيق القانون مع التزام المتهم بالحضور خلال استدعائه للجلسة القادمة.

ولخص عدد من المحامين ونشطاء حقوقيون مشاعر الفرحة مباشرة بعد قرار المحكمة بـ”الإفراج المؤقت” عن عدلان ملاح بعبارة “العدالة انتصرت”، واعتبروا ذلك فوزا حقيقا للعدالة الجزائرية التي أخذت مجراها بكل شفافية ونزاهة ولم تستسلم للضغوطات التي مارستها بعض الجهات لكتم صوت الحق.

من جهتها، وفي تصريح مقتضب طبعته فرحة شديد قالت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم تيمنا بـ”الشروق” “أن العدالة أشرقت اليوم بفضل المحامين”، وأضافت “لا يزال رجال ونساء في هذا الوطن” في إشارة منها إلى أن قرار المحكمة جاء لتدعيم الحريات الفردية وحقوق الإنسان.


وبخصوص الحالة الصحية لملاح، ذكرت بن براهم أن وضعه كان حرجا جدا وبقاءه على قيد الحياة إلى حد الساعة، كان بفضل الله وعونه، ولم تتوقع قدرته حتى على الوقوف أمام القاضي.

بالمقابل، قال المحامي حسان براهمي إن الملف فارغ وخال من الأدلة، مشيرا إلى أن هيئة الدفاع تصدت لطلب محامي ولاية الجزائر وممثلين لباقي الأطراف المدنية بالتأجيل، ورفضها حبس “الصحفي ملاح” لفترة أطول ولأجل ذلك تم تقديم طلب للإفراج عنه مراعاة لحالته الصحية والعائلية، وهو ما استجابت المحكمة له وأصدرت قرارا فوريا بالإفراج المؤقت عنه، عملا بنص المادة 50 من الدستور التي تمنع حبس الصحفيين، ولمح المحامي براهمي أن القرار جاء متأخرا نوعا ما وكان من المفروض أن يطبق في اليوم الأول من توقيفه، رغم ذلك استحسن استجابة العدالة لطلب الدفاع وثمن المتحدث تسريع الإجراءات القانونية للمحاكمة خلال التحقيق، معتبرا ذلك سابقة في تاريخ العدالة الجزائرية في انتظار أن يتم تعميمها على بقية الملفات القضائية وتقصير فترة إجراءات التقاضي حفاظا على حقوق المسجونين، وختم كلامه “نتمنى أن يكون ملاح آخر صحفي يسجن”.


بمجرد أن أصدر القاضي، الخميس، قرار الإفراج عن الصحفي عدلان ملاح، دوّت أرجاء محكمة عبان رمضان بالعاصمة، هتافات بانتصار الحق، وذرف أغلب الحاضرين دموع الفرحة لدرجة أن بعضهم أغمي عليهم من شدة التأثر، وفضل البعض الآخر التقاط صور تذكارية و”سيلفي” جمعت نشطاء صحافيين ومحامين داخل رواق المحكمة، بالمقابل سجل عدد من الفنانين حضورهم أمس، لتقديم الدعم النفسي للزميل “ملاح”، ولم تبخل الفنانة القديرة فريدة كريم بدعواتها طيلة تواجدها بالمحكمة وفضلت الحضور رفقة الممثلة سعاد سبكي منذ الصباح الباكر، كما لم تسعهما الفرحة لمجرد نطق القاضي بالقرار، وباقترابنا منهما لأخذ انطباعهما وتصريحاتهما، فضلتا التزام الحياد وعدم الإدلاء بأي تصريح يخص الملف والخروج من القاعة مباشرة بعد انتهاء الجلسة، كغيرهما من الفنانين الذين فضلوا البقاء في الظل لتجنب أي تأويلات مستقبلا لتصريحاتهم بخصوص القضية.

تجدر الإشارة إلى أن عدلان ملاح، توبع بتهمة القذف والتشهير، طالت شخصيات في مقالاته الصحفية، وتم توقيفه بالمؤسسة العقابية على ذمة التحقيق منذ نحو شهر تقريبا، وسيمثل من جديد أمام هيئة المحكمة بالتاريخ السالف ذكره للإجابة عن أسئلة القاضي وسماع تصريحاته حول التهم التي وجهت إليه، كما تأسست ولاية الجزائر ومجمع بن حمادي إلى جانب مجمع إعلامي آخر أطرافا مدنية بالملف

عن الكاتب

كاتب مهووس بالمعلوماتية والتقنية ويطمح الى نشر الوعي وجلب الاخبار الحصرية والصحيحة المفيدة انس.ب

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

menaceur news